بسم الله ، اللهم اجعل ما أكتبه نافعًا لي ولغيري. بارك في هذا الجهد، وانفع به كل من قرأه، واجعله من العلم النافع والعمل الصالح.
يسمى يعقوب عليه السلام باسم اسرائيل ويعني عابد الله.
هو ابن اسحاق عليه السلام.
لديه ابن اسمه يوسف، وفي احد الايام استيقظ يوسف بسبب رؤيا في المنام وقال لابيه ان حلم ان يرى ١١ نجما والشمس والقمر له ساجدين.
﴿إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ (٤)﴾ [يوسف: ٤]
فعرف يعقوب ان يوسف له مكانه عظيمة واخبر يوسف ان لايخبر احدا من اخوته.
﴿قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ (٥)﴾ [يوسف: ٥]
وعند حديثهم سمعتهم زوجة يعقوب واخبرت اخوان يوسف فشعروا بالغيرة لانه كان يعقوب يفضل يوسف. قرروا قتله لكي لا تصبح النبوة له.
﴿إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ (٨)﴾ [يوسف: ٨]
فكروا في طريقة قتله. اقترح الاخ الاكبر الذي لم يرد قتل يوسف، ان يرموه في البئر ويأتوا ناس وياخذوه. وقرروا تنفيذ هذه الخطة.
﴿ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ (٩) قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ (١٠)﴾ [يوسف: ٩-١٠]
ذهبوا الى يعقوب عليه السلام واخبروه انهم سياخذوا يوسف معهم ليلعبوا ومن كثرة تعلق يعقوب بيوسف لا يقدر ان يفارقه ورفض. فقالوا لن ياكله الذئب فنحن ١١ رح نحميه وحاولو فيه حتى وافق.
﴿قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ (١١) أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ (١٢) قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ (١٣)﴾ [يوسف: ١١-١٣]
وصى يعقوب اخوان يوسف عليه. اول ماغادر يعقوب اخذوه الى بالبئر، نزعوا قمصيه ووضعوه بالدلو.
قرروا قتل احد الحيوانات وتلطيخ قميص يوسف فيه لكي يذهبوا لابيهم يعقوب . ان يوسف قد قتله الذئب.
فذهبوا الى يعقوب وقالوا له، بانهم كانوا يتسابقون الى امتعتهم فاكله الذئب. فقال يعقوب اذهبوا وابحثوا عن اخاكم يوسف.
﴿قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ (١٧) وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [يوسف: ١٧-١٨]
حس يعقوب انهم يكذبوا فقال:
فصبر جميل
ذهب الى غرفته وبكى بكاء شديدا ولكن كان لديه احساس بانه لم يمت. فدعى ربه ان ان كان يوسف حيا فاحفظه.وان كان قد مات فلا تبليني بفقد الايمان بك.
يوسف كان خائفا وفي وسط هذا الخوف جاءه الوحي وطمأن قلبه وقال لا تخف يا يوسف.
مرت الايام، وجاءت قافلة ذاهبه الى مصر . نزل احد رجالها واخذ بالدلو بالبئر ويحسب الحبل، واذ يتفاجأ بيوسف.
﴿وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ (١٩)﴾ [يوسف: ١٩]
فاخذوه معهم كبضاعه وباعوه هنالك بسعر بسيط.
﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ (٢٠)﴾ [يوسف: ٢٠]
وكان الذي قد اشتراه العزيز، مسؤؤل كبير. وقال لزوجته:
﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ (٢١)﴾ [يوسف: ٢١]
كبر يوسف في بيتهم وكان جميلا في خُلقه والخَلق.
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ (٢٢)﴾ [يوسف: ٢٢]
بدأت زوجة العزيز ترى يوسف بنظرة اخرى، وراودته عن نفسه و غلقت الابواب.
﴿وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣)﴾ [يوسف: ٢٣]
وهرب منها وشقت قمصيه من الخلف.
واحد الشاهدين قال:
﴿قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ (٢٦) وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ (٢٨)﴾ [يوسف: ٢٦-٢٨]
وبسبب كلام الناس ارادت زوجة العزيز ان ترويهم جمال يوسف واعطتهم سكاكين لقطع الفواكه. عند رؤيتهم ليوسف لم يشعروا بنفسهم وقطعوا اصابعهم.
﴿۞وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ (٣٠) فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ (٣١)﴾ [يوسف: ٣٠-٣١]
دعى يوسف ربه ان السجن احبه اليه مما يدعونه له.
﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ (٣٣)﴾ [يوسف: ٣٣]
دخل يوسف السجن، وفي احد الايام دخل اليه رجلين وقالوا بانهم شافوا احلام ويرغبوا في تفسيرها.فسر احلامهم.
وفي احد المرات جاء للملك العزيز حلم غريب ، ودلوه على يوسف، ففسر له الحلم.
عرض على يوسف منصب كبير بعد ان اثبت براءته. اصبح يوسف مسؤؤل عن الطعام.
ارسل يعقوب ابناءه ليجلبوا الطعام من مصر. فدخلوا على يوسف ولكن لم يعرفوه.
﴿وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ (٥٨)﴾ [يوسف: ٥٨]
طلب يوسف ان ياتوا المره القادمة مع اخيهم الاصغر( بنيامين).
عندما جاءوا مرة اخرى مع بنيامين اخذه يوسف على جنب وقال له بانه اخوه.
﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (٦٩)﴾ [يوسف: ٦٩]
فوضع على متاع بنيامين كأس فاعلن انهم لقوه معه. فاخذ بنيامين معه ورفض ان يرجعه لاخوته.
رجعوا الى يعقوب واخبروه بما حدث وقال:
﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ (٨٦)﴾ [يوسف: ٨٦]
بكى كثيرا حتى فقد بصره، ولكنه لم يفقد الامل وقال لاولاده ان يذهبوا للبحث عن يوسف وعندما اعترف بانه يوسف وان هذا اخوه.
﴿قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ (٩٠)﴾ [يوسف: ٩٠]
طلب من اخوته ان يجلبوا ابيهم اليه واجتمعوا اخيرا.ورجع بصر يعقوب بسبب البشرى.
﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ (٩٦)﴾ [يوسف: ٩٦]
يعقوب عليه السلام مثالًا للصبر والرجاء، وكان يوسف عليه السلام مثالًا للعفة والثبات والإحسان، فكانت عاقبتهما خيرًا وكرامة من الله تعالى



السلام عليكم
ممكن عادي تنزلين عن الصحابه معلومات معروفه عنهم ومعلومات غير معروفه ومواقف
سلسلة جميلة 🌱