بسم الله ، اللهم اجعل ما أكتبه نافعًا لي ولغيري. بارك في هذا الجهد، وانفع به كل من قرأه، واجعله من العلم النافع والعمل الصالح.
ارسل صالح عليه السلام إلى قوم ثمود، وكانوا يسكنون منطقة اسمها الحجر. فكانوا يتصفون بالقوة، ينحتون الصخور العظيمة والجبال يصنعون منها البيوت.كانوا يعبدون الأصنام ويفسدون في الأرض.
نبي الله صالح عليه السلام ذكرهم بنعم الله عليهم من الصحة والحضارة والقصور. دعاهم إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام.فاتهموه بالجنون ولم يؤمن به إلا الضعفاء من قومه.
﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾
— سورة الأعراف: 73
معجزة صالح عليه السلام:
قال قوم ثمود لصالح عليه السلام:
لن نؤمن حتى تخرج من هذه الصخرة ناقة كبيرة وتكون حامل في الشهر العاشر
فذهب صالح إلى المصلى ودعى ربه. انشقت الصخرة وخرجت منها ناقة عشراء ثم رآها قومه وهي تلد ولدها ولكن آمن القليل منهم.
﴿وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾
— سورة هود: 64
طلب صالح عليه السلام ان يجعلوها تشرب من البئر يوما ثم يشربون منها اليوم التالي وهكذا.وطلب ان تبقى الناقه بينهم وحذرهم إلا يضروها بشيء.
﴿هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
— سورة الشعراء: 155–156
واستمروا على هذه الحال وهم يشربون من لبن الناقه، أي انه كان يكفيهم جميعا.
وفي احد الأيام، اجتمعوا ليناقشوا امر الناقه فالبعض أراد قتلها والبعض أراد إبقاءها.والذي رفض بقتلها كانوا خائفين من تحذير صالح.
بالنهايه قرروا قتلها!
اجتمع تسعة رجال وقتلوها وبعدها قتلوا طفلها.
﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾
— سورة الشعراء: 157–158
عندماوصل الخبر إلى صالح عليه السلام، اخبرهم ان الله سيعذبهم بعد ثلاث أيام.
﴿فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾
— سورة هود 65
استهزئوا من كلامه وارادوا قتله ، فأرسل الله حجارة على التسعة الذين قتلوا الناقة.
﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾
— سورة النمل 48–49
عندما جاء صباح يوم الأحد ظلوا ينتظرون عذابهم. وعندما خرجت الشمس جاءت الصيحه من السماء ورجفة في الأرض .
فهلك الله جميع قوم ثمود عدا صالح عليه السلام و المؤمنين منهم
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾
— سورة هود 66
ذكر بعض المفسرين أن في الأيام الثلاث وجوههم اصفرّت في اليوم الاول ثم احمرّت في اليوم الثاني ثم اسودّت قبل نزول العذاب، ولم يثبت ذلك في حديث صحيح.



سبحان الله قصص الانبياء لا يمل من سماعها ولا قرائتها
رائع جدا استمري