بسم الله ، اللهم اجعل ما أكتبه نافعًا لي ولغيري. بارك في هذا الجهد، وانفع به كل من قرأه، واجعله من العلم النافع والعمل الصالح.
زكريا عليه السلام هو نبي وكان يرعى ويكفل مريم عليها السلام.
وكان كلما يدخل عليها يرى لديها رزقا فيسالها من اين لك هذا.
﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
[آل عمران: 37]
وعندما راى ان هذا الرزق زاده إيمانا ويقينا بالله فدعى ربه ان يرزقه وكان قد كبر السن.وكانت زوجته عاقر ولكنه لم يياس
﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾
[مريم: 3]
وسأل الله أن يرزقه ولدًا صالحًا.
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾
[آل عمران: 38]ثم قال:
﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾
[مريم: 5–6]
بينما كان زكريا يصلي جاءته البشارة.
﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾
[آل عمران: 39]
وبشرته بولد اسمه يحيى.
ولم يكن هذا الاسم معروفًا قبل ذلك.
﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
[مريم: 7]
من صفات يحيى عليه السلام قبل ولادته
﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾
[آل عمران: 39]
تعجب زكريا من هذه البشرى
﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾
[آل عمران: 40]
ولم يكن هذا شكًا في قدرة الله، وإنما تعجب من وقوع الأمر مع انعدام الأسباب.
﴿كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾
[آل عمران: 40]
طلب زكريا من الله علامه.وكانت علامته ان لايكلم الناس ثلاث ليال.
﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾
[مريم: 10]
أي أن لسانه امتنع عن كلام الناس ثلاثة أيام أو ليالٍ، مع أنه سليم لا عيب فيه.
ثم خرج إلى قومه وأشار إليهم أن يكثروا من التسبيح.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
[مريم: 11]
وُلد يحيى عليه السلام وخاطبه الله:
﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾
[مريم: 12]
أي تمسك بالتوراة بجد واجتهاد، واعمل بها.
ثم قال:
﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
[مريم: 12]
أي أن الله آتاه الحكمة والفهم وهو لا يزال صغير السن.
صفات يحيى عليه السلام
﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
[مريم: 13–14]
فجمع الله له الرحمة، والطهارة، والتقوى، وبر الوالدين، والتواضع.
ثم ختم الثناء عليه بقوله:
﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
[مريم: 15]
ذكر الله استجابة دعاء زكريا عليه السلام في موضع اخر في سورة الانبياء:
﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾
[الأنبياء: 89–90]
سبب هذه الاستجابة:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾
[الأنبياء: 90]
وهنا نرى ان من اسباب استجابة الدعاء هي المسارعة الى الخيرات،والدعاء مع الرجاء والخوف والخشوع.



شكراً مرره مفيد وملخص 🫧🩵
الله يعطيك العافية 💗💗