بسم الله ، اللهم اجعل ما أكتبه نافعًا لي ولغيري. بارك في هذا الجهد، وانفع به كل من قرأه، واجعله من العلم النافع والعمل الصالح.
ولد إبراهيم عليه السلام في قوم يعبدون الأصنام فحتى والده كان يصنع الأصنام ويبيعها للناس. كان قلب إبراهيم غير مرتاحاً لعبادة الأصنام، فكان منذ صغره يتأمل ويبحث عن الحق.
عند كبره صار يسأل قومه:
لماذا تعبدون اصنام لا تسمع ولا تنفعكم
لكنهم كانوا يرفضوا كلامه.
عندما خرج الناس من المدينه، ذهب إبراهيم عليه السلام بفأس وكسر جميع الأصنام عدا كبيرهم.
﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾
سورة الانبياء-58
عند عودتهم قالوا:
من كسر آلهتنا؟
فقال:
اسألوا كبيركم فقد يكون هو من كسرهم
فعرفوا انه يستهزئ بهم ولكنهم اصرّوا على الكفر. غضب القوم فقرروا ان يحرقوه، فجمعوا حطبا كثيرا واشعلوا النار وصنعوا اله لرميه في النار.
عندما رموا إبراهيم قال الله لنار:
﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾
سورة الانبياء-٦٩
فخرج منها سالماََ
وفي احد مراحل حياته كان يتأمل في الكون فعندما رأى الشمس قال هذا ربي وعندما غابت قال لايمكن وايضاً عند رؤيته للقمر.
ففي النهايه قال:
﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
سورة الانعام-٧٩
امر الله تعالى من إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل ان يبنوا الكعبه في مكة. وعند رفعهم للقواعد كانوا يدعون:
﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
سورة البقرة١٢٧
فصارت الكعبة البيت الحرام الذي يحج الناس اليه
اختبار الله لابراهيم عليه السلام
امر الله إبراهيم ان يذبح ابنه إسماعيل،وعندما اخبر ابنه قال إسماعيل:
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾
سورة الصافات-١٠٢
ولما وضعه ليذبحه، الله فداه بكبش عظيم ومن هذا جاء عيد الاضحى وذبح الأضاحي
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾
سورة الصافات-١٠٧
ومن احد قصصه انه لم يخف من احد حتى من الملك النمرود ومن قوة صبره وثبات قلبه لقب بخليل الله
تساؤل
لماذا نقول عند التشهد كما صليت على إبراهيم….ولم نقل أسم نبي آخر؟
لا يوجد سبب في القران أو السنن عن سبب ذكره عن غير ولكن من اشهر الأسباب:
أن إبراهيم هو خليل الله
أنه أبو الأنبياء، فأكثر الأنبياء من ذريته
أن جميع أهل الملل يعظمون إبراهيم؛ فهو إمام الحنفاء، وقد أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم باتباع ملته، فقال: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾
أن إبراهيم دعا ببعثة النبي ، في قوله تعالى:
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ…﴾



سبب ذكره ف التشهد
هو قول ابراهيم عليه السلام [واجعل لي لسان صدق في الآخرين] في تفسير القرطبي ان الله استجاب دعوة واصبح ذكره ف كل صلاة مقرونة بالصلاة على النبي ف التشهد
﴿فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾
تحمل معنى عميقًا جدًا فـ”الأفل” هو الغياب والاختفاء وكأن إبراهيم يقول: ما يغيب ويتغير لا يصلح ان يكون إلهًا هي جملة قصيرة لكنها تقطع الطريق على عبادة كل شيء زائل