بسم الله ، اللهم اجعل ما أكتبه نافعًا لي ولغيري. بارك في هذا الجهد، وانفع به كل من قرأه، واجعله من العلم النافع والعمل الصالح.
داود عليه السلام
ذكر الله ان داود كان من أنبياءه وأتاه الله الملك والحكمة.
اول حادثة ذكرها الله عن داود انه قتل جالوت .
﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾
[البقرة: 251]
خصه الله بكتاب وهو الزبور.
﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾
[النساء: 163]
فإذا سبح سبحت معه الجبال والطيور.
﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾
[ص: 18–19]
علمه الله صناعة الدروع.
﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ﴾
[الأنبياء: 80]
وفي احد المرات دخل عليه خصمان يتخاصمان في شأن النعاج فحكم بينهما ثم ادرك انه بلاء من الله فتاب.
﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾
[سورة ص: 21–24]
أوصى الله داود بالحكم بالعدل
﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾
[ص: 26]
كان صوت داود عليه السلام عذباً في قراءة القران الكريم.
قال النبي ﷺ لأبي موسى الأشعري:
«لقد أوتيتَ مزمارًا من مزامير آل داود.»
قصة سليمان عليه السلام
سليمان عليه السلام هو ابن داود عليه السلام، وورث من أبيه النبوة والملك.
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾
[النمل: 16]
علمه الله فهم مايقصده الطيور وهذه من المعجزات التي خصه الله له.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾
[النمل: 16]
وفي احد المرات، مر على واد فيه نمل فقالت نملة:
﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
[سورة النمل: 18]
فتبسم سليمان وشكر الله.
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ…﴾
[النمل: 19]
ومن قصصه ، انه كان يتفقد جنوده ومنهم الطير، فلم يجد الهدهد.
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَاذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
النمل ٢٠-٢١
اي لابد ان يكون له سبب على غيابه
لم يطل غيابه واتى الهدهد بخبر الى نبينا سليمان
َمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
النمل٢٢
واخبره ان هنالك مملكة عظيمة تحكمها امراه
اِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
النمل٢٣
اخبر الهدهد سليمان بان هذه المملكة لايعبدون الله وإنما يسجدون لشمس.
َجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ
النمل٢٤
وبين له ان السجود لا يكون الا لله
َلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
النمل ٢٥-٢٦
لم يصدق الخبر سليمان واراد التآكد
قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
النمل٢٧
وكتب برسالة وأمر الهدهد ان يلقيها للملكة.
اذْهَب بِكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ
النمل٢٨
وصلت رسالة سليمان الى الملكة واخبرت قومها
قالت يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
النمل٢٩
فقرات الرسالة وكانت تقول:
﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
[سورة النمل: 30–31]
اي لا تتكبروا واقبلوا خاضعين لله
شاورت الملكة قومها
قالت يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ
النمل٣٢
فكان ردهم:
قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ
النمل٣٣
قالت ان الملوك اذا دخلوا بالقوة أفسدوها، فأرسلت بهدية الى سليمان لترى هل هو ملك يريد المال أم نبيا
قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
النمل٣٤-٣٥
رفض سليمان الهدية
َلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم ۖ بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
النمل ٣٦
فهددهم ان لم يستجيبوا لدعوة الله
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ
النمل٣٧
عندما علم سليمان ان الملكة قادمة، أراد ان يريها أيه من ايات الله فعرض عفريت من الجنان يأتي به.
قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ آمين
النمل٣٨
ثم أتى رجل أتاه الله علما بالكتاب فأحضره
قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
النمل٤٠
فلما رآه سليمان قال:
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
النمل٤٠
اختبار ملكة سبا
عندما أمر بتنكير عرشها ثم إدخالها الصرح :
﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾
[النمل: 41]
فلما جاءت قيل لها:
﴿أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ﴾
قالت:
﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾
[النمل: 42]
لم يذكر في القران سبب اختبارها
ثم دعاها إلى دخول قصر أرضيته من زجاج صافٍ، فظنت أنه ماء فكشفت عن ساقيها.
﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ﴾
[النمل: 44]
بعدها ادكرت انه نبي من الله فاسلمت
﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
[النمل: 44]
سخر الله الريح لسليمان، فكانت تقطع في سيرها مسافة شهر في الغدو (أول النهار)، ومسافة شهر في الرواح (آخر النهار)
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾
[سبأ: 12]
كان الجن يعملون لسليمان بإذن الله، ويبنون له ما يحتاج إليه من الأبنية والأعمال المختلفة، ومن يعصِ منهم أمر الله يعاقَب
﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾
[سبأ: 12–13]
دعاء سليمان الذي كان سبب لهذه النعم:
﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾
[ص: 35–37]
توفي سليمان عليه السلام وهو متكأ على عصاته واستمر الجن بالعمل حتى اكلت الحشرة كامل العصا.
فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾
[سبأ: 14]
معلومات من احاديث صحيحة
كان احب الصيام والصلاة الى الله لداود عليه السلام.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:
«أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ»
اراد سليمان ان يكون له ابناء كثيرون ولكن لم يقل ان شاء الاه فلم يرزق الا بطفل لم يتكمل خلقه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
«قال سليمان بن داود: لأطوفنَّ الليلةَ على تسعين امرأةً، تلدُ كلُّ امرأةٍ منهنَّ غلامًا يقاتل في سبيل الله. فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم تحمل منهنَّ إلا امرأةٌ واحدةٌ، جاءت بشقِّ غلام. فقال النبي ﷺ: لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله أجمعون.»
العظة والعبرة من الحديث:
استحباب قول “إن شاء الله” عند العزم على فعل شيء في المستقبل.
تذكير الإنسان بأن قدرته محدودة وأن الأمر كله لله



قصة جميلة والله احسنت/ي اللي كتبها الله يبارك فيك