بسم الله ، اللهم اجعل ما أكتبه نافعًا لي ولغيري. بارك في هذا الجهد، وانفع به كل من قرأه، واجعله من العلم النافع والعمل الصالح.
ابتلى الله نبيه أيوب عليه السلام بضرٍ عظيم، ولم يذكر القرآن نوع هذا البلاء ولا تفاصيله، وإنما أخبر أنه أصابه ضر شديد، ومع ذلك بقي صابرًا محتسبًا.
قال تعالى:
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾
[ص: 41]
وجاء في حديث صحيح أن بلاء أيوب عليه السلام استمر ثماني عشرة سنة.
ولما اشتد عليه البلاء، دعا ربه بأدب وتضرع، فلم يشتكِ إلا إلى الله، فقال:
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾
[الأنبياء: 83]
فاستجاب الله لدعائه، وأمره أن يضرب الأرض برجله، فأنبع الله له ماءً يغتسل منه ويشرب، فشفاه من البلاء.
قال تعالى:
﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾
[ص: 42]
ثم رد الله عليه أهله، وزاده من فضله رحمةً منه وتذكرةً لعباده.
قال تعالى:
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾
[ص: 43]
وقال أيضًا:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ﴾
[الأنبياء: 84]
وكان أيوب عليه السلام قد حلف يمينًا، فلما شفاه الله أمره أن يأخذ حزمةً من العيدان فيضرب بها ضربةً واحدة حتى يبر بقسمه ولا يحنث.
قال تعالى:
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾
[ص: 44]
ثم أثنى الله عليه فقال:
﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾
[ص: 44]
ويذكر بعض المفسرين، اعتمادًا على روايات من الإسرائيليات، أن أيوب عليه السلام فقد ماله وأولاده، وأن زوجته بقيت تخدمه وتصبر معه، وأنها باعت شعرها لتطعمه، وأنها لم تعرفه بعد أن شفاه الله. إلا أن هذه التفاصيل لم ترد في القرآن، ولم تثبت في حديث صحيح، لذلك لا يُجزم بصحتها، وإنما تُذكر على سبيل النقل.
الحين عرفتوا لماذا البعض يقول “ياصبر ايوب” ؟



ياصبر ايوب 💖
ممكن سوال؟ وش معنى ينحث؟